كلنا يارا طارق نجم
أنا شهد حسام راشد؛ كل يوم بامشي نفس الطريق و السكه اللي يارا-الله يرحمها- كانت بتمشيها؛ كل يوم بعدي على مكان الحادثه و بشوف أثر الدم المحروق في الأرض؛ كل يوم و أنا ماشيه بشوف الحادثه تاني حتى لو أنا محضرتهاش في أول مره؛ كل يوم يتخيل نفسي مكان يارا و أهلي مكان أهل يارا و أصحابي مكان أصحاب يارا. كل يوم! يارا كانت في الجامعه و خلصت يومها و طلعت تركب الأتوبيس من جراج الجامعه يوم الأتنين الساعه 4 بعد الظهر؛ و لما وقفت جنب الأتوبيس بتاعها الأتوبيس اللي جنبه كان بيلف ف دهسها ما بين الأتوبيسين! مش بس كدا. دا الاسعاف اتأخر ربع ساعه مع أنه أسعاف الجامعه و المسافه بينه و بين الحادثه 200 متر يعني خمس دقائق مشي! يارا في المستشفى طلع عندها نزيف داخلي و تهتك في الرئه و كسر في الحوض و نزيف خريجي من الأنف و الأذن و الرأس! و تقرير المستشفى بيأكد أن أسعاف الجامعه غير مجهز أساسا؛ دا غير تأكيد الدكتور في المستشفى أن دي ثالث حدثه تحصل في خمس سنين جوا الجراج بس دي أول حاله وفاه. و الشهود بيقولوا أن أسعاف الجامعه أخره طالب أغمى عليه او أصيب بالتسمم مش أكتر؛ السرير مش ثابت و مفيش غير انبوبه اكسج...